الخميس، 9 فبراير 2017

مقال تحقيقى لاستاذ الكاتب / أحمد أبو الشيخ أحمد التوقيع / أ.أ.أ ( الزينبي الجعفري الهاشمي )

بعد التحية و السلام ،،
نعود بالإجابة على سؤال الفاضل / سيد محمد الياسري ، وفاء ما قطعنا من عهد لرد ، و حتى أتيك بنهاية مقال الجواب عن رسوخ علم بما لدي ، و الذي قد يخرج علينا من بعده من يحدّث بليتك ما سألت و ليته ما وعد بإجابة ، فإليك استهلال بقلم الكاتب لنكمل.. 
.
لك يا مريد بشأننا 
. ردا ًفصيحا ًفي الوريد 
وهبت نسائم روحنا 
. قصرا ًمشيدا ًبالقصيد 
ان قلنا كان كائنا ً 
. كما أردنا ما نريد 
و أتى إلينا طائعا ً 
. أو مستذلا ًكالعبيد 
و لإن ولجنا بحوره 
. تخشى لنا الصر العتيد 
سخت لنا أوطادها 
. صدحت حفاء ً بالحفيد 
.
و الآن قد آن الخوض في إجابة ما ورد من استفهام حول سؤال ابن جني للمتنبي في شأن العروض ، و استشهاد أبو الطيب بقول لأبي العتاهية ، فقد كان من شأنه إثارة نفس أسكنتها الصمت و إن تفلتت من حين لحين ، فلا يخفى على أحد من هو ( ابن جني ) و من هو ( المتنبي ) و من هو ( الخليل بن أحمد ) و من هو ( أبو العتاهية إسماعيل ) ، فهم جميعا ًمن أعلام القرون الثلاثة التي قيل بحقها فيها الخير الوفير ، و الذي بهم و أمثالهم يرد على كل شارد ، و لمن غاص بشروح صنيعهم يتولد لديه حداثة لا تنفك بكونها ، ان تذوقناها نجدها بنفس مذاق عصير اللغة المعتقة ، الذي يكسب النفوس نشوتها ، و يطفئ ظمأ تعطشها بماء الحروف ، و لكنها ليست بالقديمة و لا المعتقة ، بل هي نتاج لمهرة جمعوا الحصاد فطرحوا المسيء و جودوا بالحسن ، و قد نوهت بتعليق على هذا المنشور عن مقال كتبته منذ ٢٦ عام ، كنت أبحث فيه عن إجابة لسؤال جال بخاطري لأرباب الشعر ( لماذا تستجهل مقامات النساء في خوضهن مجال الشعر ، أكان عن مقصد رمين به أم عن تقصير منهن ؟ ) و ذلك حين كنت منشغلا ً بكتابات ( قاسم أمين ) و دفاعه عن قضايا المرأة ، و كنت غضا ًو معجبا ًحقا ً بنصوص شاعرة قل ما تجد لها مثل ، و الكلام عن ( نازك الملائكة ) التي ينسب لها مع الرعيل الأول من المحدثين نشأة الحداثة و التجديد ، فوقع الأمر عندي واضحا ً حين قرأت لها ردا ً مفحما ً على كل من إدعى في نشاز قول و كتابة و إلصاقه بالحداثة و التحرر ، فثبتت ما الحداثة بردها عليهم خلاصته ( أن أبا العتاهية كان يجري على لسانه الشعر حتى أنه كان بمقدوره أن يجعل كل كلامه شعرا ً ) و أزيد بأنه قد يكون المرجع الحقيقي للحداثة ، فكل من وقف على مجمل ما وصل لنا من أشعاره سيجد أنه قد أتى بشعر خارج نسق و قوالب العروض و لو للمحدثين مجالات دراسة حقيقية له لاستخرجوا منه أوزانا ً و بحور اخرى ، إذ أنه خاض و ابتكر في الاوزان ابتكارا ً ، فثبتنا لها ما قالت ( نازك ) و ثبتنا كذلك ما جاء لأدباء عظام لم يخرج منهم عما قالته من شيء ، سبقوا به أو لحقوا ، حتى يخرج بعد ٢٦ عام ما ثبتناه لهم ، لكل من أثارته حول إجاية أبي بالعتاهية إسماعيل ثائرة ، و هذا ما أدركه المتنبي فجاء برده قياسا ً و استشهادا ً ، و إن عرف عنه الأنفة ، و المغذى أن اللغة عنده أصلها للتعبير و التوضيح و التعارف ، و ان لكل عصر تعبيراته و توضيحاته التي تخضع لها اللغة ، فالأصل للغة النفس ، فكيف تقولب مشاعر نفسية هي في حد ذاتها جبلت على النفور من إذلالها و إستعبادها ، أن تقولب داخل ما كونه صادر منها ليعبر عنها فيما تراه ؟ ، فقد تندثر ألفاظ و تحل ألفاظ ، تحتاج إلى بحر جديد لتذوقها شعرا ًخارج ما لدينا من عروض ، و إلا م
ا كان لبحر المتدارك خروجا ًو تثبيتا ًله بأنه من بحور العروض من بعد الخليل ، و لكننا المقصرون في الاستحداث الحقيقي و لو ببحر يضاف ، و اكتفينا بما سبق لنحيا في أزمنة ليست بواقعنا المحيط ، ينقد بعضنا بعضا ً لنحوز الألقاب ، دونما تكاتف حقيقي ملموس ، فأتينا قواعد العروض هدما ًو تغنينا بالحداثة بما يعرف بقانون الإزاحة ، و لو نظرنا بقول الحق سبحانه ( و إذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت و إسماعيل.... ) ، و أعملنا به العقول بسؤال بسيط ( لماذا لم يهدم إبراهيم قواعد عتيقة و اكتفى برفع البناء عليها فقد تنهار تلك القواعد بما أحدثه ارتفاعا ً ؟ ) ، و ما تأخرت من رد إلا حكمة أخذتها من سورة هي أحسن القصص ، حتى أترك المجال فسيحا ًلمن يدلي دلوه ، أو يدكر بعد أمة ٍ ، و لتبهت كهنة الأله برؤية الملك ، و لست بيوسف ، و ليس من لم يدكر بحامل خبز ، و ليس كل من لم تثار نفسه لرد بكاهن لمعبد ، و ليس السائل بالملك ، أنما هو ضرب المثل لتوضيح حكمة ، كما كان المتني يستشهد بألفاظ الكتاب المنزل في كثير من مواقفه .......... 
الكاتب / أحمد أبو الشيخ أحمد 
التوقيع / أ.أ.أ ( الزينبي الجعفري الهاشمي )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

لا تنحني ،، قريبا كلمات الشاعره الجزائريه لمياء

لاتنحني ، بروفا ، غناء الفنان السوري فهد الشامي اضخم عمل عربي من اخراج وتسجيل المخرج الجزائري محمد فوزي ،،،، كلمات الشاعره الجزائريه...